مكي بن حموش
2071
الهداية إلى بلوغ النهاية
وروي عن ابن عباس : " أن عالم الغيب والشهادة هو الذي ينفخ في الصور " « 1 » وتكون الآية بمنزلة قول الشاعر : ليبك « 2 » يزيد ضارع لخصومه « 3 » ومعنى عالِمُ الْغَيْبِ « 4 » أي : يعلم ما يغيب عنكم ، وَالشَّهادَةِ أي : يعلم أيضا ما تشاهدون « 5 » ، وَهُوَ الْحَكِيمُ في تدبيره ، الْخَبِيرُ « 6 » بأعمالكم « 7 » . وقوله : بِالْحَقِّ : وقف إن نصبت وَ يوم على معنى : واذكر ، و كُنْ « 8 » : تمام ، ( و ) « 9 » فَيَكُونُ « 10 » تمام إن رفعت قَوْلُهُ بالابتداء ،
--> - وقال في الرائد 211 ، 212 : " وروي أن إسرافيل يكون - حين النفخ - واقفا على صخرة بيت المقدس فينفخ ، ويقول : يا أيّتها العظام النخرة ، والجلود المتمزقة ، والأشعار المتمعطة - أي : الساقطة ، إنّ اللّه يأمرك أنّ تجتمعي لفصل القضاء " . ( 1 ) تفسير الطبري 11 / 463 ، وحكاه الأخفش عن بعضهم في معانيه 493 . ( 2 ) ب ج د : لبيك . ( 3 ) ب : لخصومه . وهو شاهد لرفع " عالم " حملا على المعنى . وفي الكتاب 1 / 288 أنه قول الحارث ابن نهيك ، وعجزه هو : " ومختبط مما تطيح الطّوائح " ، واستشهد به أيضا في 1 / 366 ، 398 ، وعجزه في إعراب النحاس 1 / 557 : " وأشعث ممّن طوّحته الطّوائح " ، وهو من شواهد إعراب مكي 257 وشواهد إعراب ابن الأنباري 1 / 327 ، وعجزه في المحرر 6 / 84 : " وآخر ممّن طوّحته الطوائح " . ( 4 ) ج د : الغيب والشهادة . ( 5 ) د : تشهدون . ( 6 ) ب : الخير . ( 7 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 464 ، 465 . ( 8 ) انظر : المصدر السابق . ( 9 ) ساقطة من ج . ( 10 ) في الآية السابقة .